الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

103

شرح الرسائل

بالفصل . ( مع أنّ جميع موارد الشبهة ) حتى الشبهة الوجوبية والاعتقادية ( التي أمر فيها بالتوقّف لا يخلو من أن يكون شيئا محتمل الحرمة ) حاصله : أنّ هذا الخبر وأخبار التوقف متباينان وليس بينهما عموم وخصوص لأنّ الشبهة الوجوبية والاعتقادية أيضا ترجع إلى الشبهة التحريمية ، وحينئذ يشمل هذا الخبر كل شبهة تشملها أخبار التوقّف ( سواء كان عملا ) مثلا شرب التتن عمل مشتبه الحرمة ( أم حكما ) فإنّ الحكم بالبراءة في الشبهة الوجوبية داخل في العمل المشتبه الحرمة ( أم اعتقادا ) فإنّ الاعتقاد بصفات اللّه داخل في العمل المشتبه الحرمة ما لم يقم برهان قاطع ( فتأمّل ) فإنّ كل شبهة فيه شبهة تحريمية لا أنّ كل شبهة شبهة تحريمية فإنّ دعاء الهلال شبهة وجوبية والحكم بجوازه قضية أخرى شبهة تحريمية ، وشمول هذه الرواية للثانية لا يستلزم شمولها للأولى بل يشملها أخبار التوقف فقط ( والتحقيق في الجواب ما ذكرنا ) من الجواب الثالث والرابع والخامس . الطائفة ( الثالثة : ما دل على وجوب الاحتياط وهي كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ) موسى ( - عليه السلام - عن رجلين أصابا ) معا ( صيدا ) واحدا ( وهما محرمان الجزاء بينهما ) أي عليهما كفّارة واحدة ( أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، فقلت : إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، قال - عليه السلام - : إذا أصبتم ) أي ابتليتم ( بمثل هذا ) السؤال أو بمثل هذا العمل ( ولم تدروا ) حكمه ( فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا . ومنها موثقة عبد اللّه بن وضاح على الأقوى ) وفاقا للنجاشي خلافا لابن الغضائري فإنّ الرواية عنده ضعيفة ( قال : كتبت إلى العبد الصالح ) موسى بن جعفر - عليهما السلام - ( يتوارى ) أي يستتر ( عنّا القرص ويقبل ) إلينا ( الليل ويزيد الليل ارتفاعا ويستر عنّا الشمس ويرتفع فوق الجبل ) من المكان الذي غرب فيها